ابن البيطار
149
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
وأجوده ما كان منه شديد البياض ثقيلا سريعا في التفتت وإذا بل بشيء من الرطوبة انماع سريعا . جالينوس : التربة المنسوبة إلى لينوساليسا والمنسوبة إلى ليوس فيهما قوّة تجلو جلاء يسيرا جدّا ولذلك صار يستعملها كثير من الناس في النساء لغمر وجوههن وهما من أفضل الأدوية للقروح العارضة عن حرق النار وهما ينفضان عن طين ساموش من طريق أنهما لا ينفعان من الأورام الحارة التي تكون في الثديين والأرنبتين والبيضتين وشبهها . طين قيموليا : ديسقوريدوس : هو نوعان أحدهما أبيض والآخر فيه فرفيرية وهو دسم وإذا لمس وجد بارد المجسة وهو أجود النوعين . جالينوس : وقوّته قوّة مركبة وذلك أن فيه شيئا يبرد وشيئا يحلل بعض التحليل ولذلك صار متى غسل خرج عنه هذا الجزء المحلل ومتى لم يغسل فإنه يعمل بالقوتين كلتيهما وإذا طلي به موضع حرق النار من ساعته بعد أن يخلط معه خل نفعه وينبغي أن لا يكون الخل ثقيفا جدا وإن كان على هذه الصفة فالأجود أن يخلط معه ماء قليل وكذلك يفعل كل طين خفيف الوزن أعني ينفع من حرق النار إذا طلي من ساعته بالخل والماء ويمنعه من أن يحدث في المواضع نفاخات . ديسقوريدوس : وإذا ديف كلا النوعين بخل ولطخت به الأورام العارضة في أصول الأذان وسائر الجراحات حللها وإذا لطخ كل واحد من النوعين على حرق النار في أوّل ما يعرض نفع منه ومنع الموضع من التنقط وقد يحلل كل واحد منهما الأورام الجاسية العارضة في الأنثيين والأورام الحارة العارضة في جميع أعضاء البدن والحمرة وبالجملة ما كان من هذا الطين خالصا فإنه كثير المنافع . ابن حسان : أهل البصرة يسمون طين قيموليا الطين الحر وأصنافه كثيرة ومنه أرمني ومنه سلجماسي ومنه أندلسي والأرمني لم نره بعد وهو أجود الكل وبعده السجلماسي وهو أفضل في العلاج من الأندلسي وهو أبيض شديد البياض صلب الجرم مكتنز الأجزاء لا ينكسر بسرعة ولا ينحل في الماء إلا بعد برهة غير أنه إذا انحل ففيه من اللزوجة أكثر مما في غيره والأندلسي صنفان أبيض وأسود رديء والأبيض الشديد البياض وهو الذي نستعمله في العلاج والأسود رديء لا يصلح له ولا يتصرف في شيء منه . محمد بن عبدون : الطين الحر هو الطين العلك الخالص من الرمل والحجارة . علي بن محمد : الطين الحر هو الخالص من الرمل وربما خصوا بهذا الاسم طين شيراز لنقائه وتداخل أجزائه وهو طين رخص شديد الرخوصة لونه أخضر مشبع الخضرة أكثر خضرة من الطفل حتى أن خضرته تقرب من خضرة الزنجار وإذا دخن بقشر اللوز ليؤكل احمر لونه وطاب طعمه وقلما يؤكل غير مدخن . علي بن رزين : والطين الحر بارد يابس في اعتدال جيد لجميع أنواع الحرارة إذا أنقع ووضع على الموضع الذي فيه الحرارة وقال في كتاب الجوهرة : الطين الحر يطلى